الرئيسية / فن / ثقافة الاختلاف

ثقافة الاختلاف

ثقافة الاختلاف

في ظل عصر مواقع التواصل الاجتماعي واجتياحها حياتنا، لدرجة أنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ منها، وهذا العالم الافتراضي جعلنا نتعرف على أشخاص من عقليات مختلفة، وما تحمله بعض هذه العقليات من أفكار ربما صادمة، وننصدم إلى أي مدى وصلت رجعية تفكير البعض؟!
في المقابل أظهرت لنا أشخاصاً قمة في الرقي وعلى مستوى عالٍ من التفكير الراقي، والذي يحترم الآخر برغم نقاط الاختلاف الكثيرة “فالاختلاف لايفسد للود قضية”.
من يستعمل هذه المواقع للتهكم على الآخرين والسخرية منهم وتصيد أخطاءهم غالبيتهم يستترون خلف حسابات مزيفة وبأسماء مستعارة، السيء في الأمر حينما تكون كلماتهم سبباً في قتل عزيمة الآخرين والتقليل من شأن ما يفعلون؛ ربما يرجع ذلك للبيئة المحيطة وصغار السن الذين يستخدمون هذه المواقع دون رقابة من الأهل، في اعتقادي أن المشكلة تعود إلى قلة الوعي وإتاحة استخدامها دون رقابة كما ذكرت، البعض يتخذ من هذه المواقع منبرًا للتنفيس عن غضبه وعقده التي يعاني منها، ويجد المتعة في محاسبة الناس وتصيد أخطاءهم والإساءة لهم وينسى الغاية التي خلق من أجلها، فنحن لم نخلق لنحاسب الخلق، لنهاجم كل من يختلف معنا ونصنع من كل اختلاف نقطة خلاف، ونمضي حياتنا في تتبع أخطاء الناس والإصرار على الجميع أن يوافقوننا الرأي، ومن يفعل خلاف ذلك ننهال عليه بسيل من السب والشتم وحتى القذف والعياذ بالله “قل خيرًا أو اصمت”، يعلمها الجميع ويجهل البعض كيفية تطبيقها، فلتكن رقيب نفسك وانتقد أخطائك، حاول تفادي الوقوع ثانيةً فيها، واسعى لتحسين ذاتك، ودع الخلق لخالقهم.

بقلم: نوال المطيري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اصنعي (اكسسوارتك) بيديك.

  بعد انقطاع أربعة أعوام عدت إلى شغفي ،الأخ الشقيق للكتابة؛إنه التصميم، ...