الرئيسية / فن / قبل أن اقول وطني

قبل أن اقول وطني

وسط مليء بالناس، يلمّ الكثير من الحب، الوفاء، الإنسانية والكثير من القوة والجهاد؛ كي يكون شامخاً آمناً دائماً، ألا وهو الوطن، قبل أن أقول وطني فهو أم دافئة آمنة، وحياة وُلدتْ منْ رحم تربتها وأثمرتْ تحت أرضها وسمائها، قبل أن تفديها كلماتي، أفعال يدي متمسكة باستقامتها وقلبي يعلُو برفعتها، هو عالمٌ بقلبي، هو مسقط رأسي وانتمائي، وطن قد ضم ماضياً وحاضراً، وطن التوحيد ووطن الحرمين وبقعة المسلمين، ألا يكفيني فخراً وحباً وانتماء؟
فوق تربته أهل، وتحت تربته أحباب، لم نغادر هذا البلد يومًا بسبب تشرد أو دمار، بل كان درعاً حصيناً فهو بداية كُل إنسان، ليس له نهاية، قصة الأولين، وتاريخ القديمين، وإخلاصهم لتلك اللحظات قد جعل من الحاضرين عشاقاً لهذا الوطن، اطمئنان وسلام يحتضن هذا الوطن اللامحدود برائحة أجدادي وأمي وأبي التي تخلد بأرضه، أنا امرأة ولكنْ يكفيني فخراً لأن أكون بينَ رجال أمنْ، اتحدت قوة إيمانهم بقوة أجسادهم، تسهر أعينهم لتعلو أصواتهم منتصرين على من يفكر بهزيمة أو انكسار الوطن ونرفع رأس بلادنا قبل رايتها، لنسقي ونروي ونعطي حضنك الدافئ بلا عطشٍ ليبقى صدرك سلاماً، وإسلام يوحد ويشهد ويعلو بعاش الملك للعلم والوطن، درعاً حصيناً في الماضي وهو هكذا الآن، تحايا وسلام يوزع بحب واطمئنان، شوارع هادئة، وقلوب خضراء تعمل كادحة لفداء الوطن ولرفع رايته وللتمسك بكتابه، وأنه لشرف عظيم يحتذى به كل مواطن مسلم، حتى من يخطو خطوة إلينا فوراً يأخذ من أطباع وعادات هذا الوطن، يحبّ أرضنا، يتحدث بحديثنا، يشاركنا ذكريات هذا الوطن ويحتفل أيضاً! رجال الأمن يد ورجل واحدة كشخص واحد سندٌ وعزم؛ حفاظاً على أرض الوطن، جميعاً دون استثناء كلنا خادمين لهذا الوطن، عاجزين عن الشكر والامتنان، عاجزين عن إظهار تلك المحبة بالكلمات، ولكن دمت يا وطن شامخاً بقلوبنا وعزيزًا وعشت يا وطني غريسة قلوبنا الخضراء.

بواسطة: رهف آل ناصر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكتاب الذي سيغير حياتك

  ربما البعض إن لم يكن الجميع،تساءل حينما رأى العنوان ، عن ...