الرئيسية / ثقافة / نحن سعوديون قادمون نحو المجد.

نحن سعوديون قادمون نحو المجد.

“المنتدى العربي للثقافة والسلام: الشعب السعودي يحتل المركز الأول في حب وشراء الكتب”.

بالأمس نزل علي هذا الخبر الجميل مثل قطرة مطر باردة أنعشتني، وراح ذهني يحلل أبعاد هذا الموقف، أحقا مازلنا نقرأ؟

وإذا كنا كذلك، فلماذا هذه السخريات الكثيرة اللاذعة التي تصورنا كـ “عالة” على الشعوب الأخرى، لماذا الكل يسلط الضوء على أبناء وبنات وطني بالذات؟!
وأعني بـ “الكل” هنا، كل من هو خارج دائرة “سعودي”، فهناك حملة عظمى مبطنة تساق وتوجه ضد كل ماهو “سعودي”، الصناعة السعودية، الإنتاج السعودي، المرأة السعودية، الرجل السعودي، الطفل السعودي، المجتمع السعودي، والسعودي ،السعودي، السعودي …!
كل ماهو سعودي يجب أن يُقتل في مهده قبل أن يرى النور، حرب هادئة تزحف من تحتنا ومن حولنا وتخنقنا دون أن نشعر، غزو حقيقي متكتك منذ عقود طويلة، دراسات حولنا وخطط طويلة الأمد، وبطبيعة الحال، سيتبادر إلى أذهاننا فجأة سؤال “من هم هؤلاء الذين يغزوننا؟” كيف لا نراهم! ولا نحس بهم! وماذا يريدون؟
ربما لن تكون هناك إجابة دقيقة على مثل هذه التساؤلات في تحديد هوية محاربينا ، ولكن الذي نؤمن به جميعا، وحفظه لنا التاريخ بإنجازاته ومجلداته وعلمه وعلماؤه، هو أننا محاربون، وأول خطوة لحل مثل هذه الكارثة الهادئة الصامتة؛ هو أن نعي جميعا أننا محاربون فعلا. يجب أن نعيد بلورة أفكارنا، اتخذ خطوة فعلية، اعمل بها، والأهم أن تؤمن بها. لا تسمح لأحد، أي أحد أن يسخر منك؛ آمن بنفسك، وسوف يصدمك البعض من بني جلدتك أنه يحاربك هو أيضا، وسوف تُصدم أكثر عندما يكون هؤلاء من أهلك، ابناءك، اخوتك، أصدقاءك, ولكن لا ترتبك، تذكر أنهم ضمن خطط العدو في تدميرك، وأن أهلنا وأصدقاؤنا موجهون مخدوعون بجهل منهم دون أن يشعرون بذلك، هذه الحروب لا تستخدم الأسلحة ولا الصواريخ، أنها تستخدم طرقًا أعمق تضرب في خاصرة المجتمع بخنجر خفي.
كل الأصول، البلدان والدول، كل الديانات الأخرى، تعي وتعرف وتوقن وتؤمن لو أن الإنسان المسلم السعودي نهض مثل محمد صلى الله عليه وسلم لأسقط العالم كله من حوله، هم جربوا ذلك قبلا وعرفوا كيف أسقطنا أمما بأسرها وأدخلنا إليها النور، ولذا دأبوا على صفعنا.
علينا فقط أن نتذكر أمرًا واحدًا وألا ننساه، أن كل الحضارات التي تطورت بنت مجدها على علومنا نحن، نحن الأصل، نحن الأهم، ونحن الأعظم والأكبر، إننا نحتاج وعيا كاملًا بكل ما يدور حولنا ومادار ومازال يدور، نحتاج تكاتفا لا إتكالا، نحتاج عملا مستمرا دؤوبًا، ونحتاج أن نفخر بذواتنا، بديننا، ومعتقداتنا، نحتاج أن نؤمن ببعض قصورنا ونعمل على إصلاحه، أن نتوقف عن السخرية من بعضنا، هيا فلنتوقف عن تسليم أنفسنا للطرف الآخر، نحن لم ننتهي، نحن سعوديون مسلمون قادمون، نحن المجد كله.

بواسطة: عزيزة الدوسري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اعلانات


x

‎قد يُعجبك أيضاً

من طوق الطهارة إلى موت صغير!

عندما قرأت (طوق الطهارة) للمرة الأولى؛ قررت بعدها ألا أقرأ لهذا الكاتب ...