الرئيسية / فن / “أحمد سعود؛ حياة مع القرآن وللقرآن”

“أحمد سعود؛ حياة مع القرآن وللقرآن”

أحمد سعود الحشاش حافظ وقارئ للقرآن، مثّل دولته “البحرين” في عدد من المسابقات القرآنية وحاز فيها على المراكز الأولى، وهو الآن يعمل مشرف لمركز تحفيظ، ومعلم تربية إسلامية، وإمام لمسجد، وإعلامي، أردنا أن نتعمق أكثر حول سر علاقته مع القرآن فأجرينا معه هذا اللقاء :

 

بدايةً كم كان عمر الأستاذ أحمد عندما أتم حفظ كتاب الله؟

ختمت القرآن في عمر ١٤ سنة.

 

هل مر أحمد بمرحلة ما ظن فيها أنه لن يستطيع ختم القرآن؟

نعم ، خصوصا في بداياتي؛ بسبب السفرات والإمامة والتسجيل فإهتمامي بالصوت والتسجيلات جعلني أظن أنني لن أستطيع أن أختم، ولكن تداركت ذلك بفضل الله.

 

ما هي وسائل التحفيز لأحمد في طفولته لحفظ القرآن؟

وسائل التحفيز كانت كثيرة، أولها من الوالد، وكان غالبها سفرات وعمرة، وأما المركز فكان هناك جوائز نقدية وعينية وأيضا رحلات ترفيهية ورحلات عمرة.

 

ما أبرز الصعوبات التي واجهتك أثناء الحفظ وكيف تغلبت عليها؟

أكثر ماكان يصعب علي هو حفظ “المتشابهات”، والصعوبة الأخرى هي ضيق الوقت، والتي لازالت تلازمني إلى الآن وتزيد فترة بعد فترة.

 

ماذا كان شعورك لحظة ختمك لكتاب الله الكريم؟

شعور لايوصف، فبعد أن كنا نقرأ القرآن في السطور، أصبح حفظًا نحفظه بالصدور، وقبل ذلك كنا نحمل القرآن الكريم معنا أينما ذهبنا، ولكن قد يتعذر ذلك أحيانا، لكن بعد أن ختمنا أصبحت أحمل القرآن معي في كل مكان دون أي عائق، وأتذكره أينما كنت.

 

ما هي الطريقة المثلى في نظرك لحفظ القرآن الكريم؟

الطريقة المثلى أن يقرأه على شيخ يحفظه القرآن بحسب العمر، فإذا كان صغيرًا يحفظه بالتلقين، ويبدأ من قصار السور فصاعدًا، وكذلك التكرار اليومي والمراجعة المستمرة.

 

ماطريقة الأستاذ أحمد في مراجعة حفظه؟

طريقتي في المراجعة هي قراءة ورد يومي، مثلا ٤ أوجه قبل كل صلاة؛ فأكون راجعت جزءًا كاملًا خلال اليوم، أو ٨ أوجه؛ فأكون راجعت جزئين، أما الإجازات فلها شأن آخر بحيث اقرأ مايتسير لي.

 

في رحلتك وحياتك مع القرآن، ما الموقف الذي لازال عالقًا في ذاكرتك حتى الآن؟

(أصدقاء التحفيظ)، كلما رأيت أحدًا منهم أتذكر أنه كان يجمعني به نفس حلقة القرآن، وأتذكر كل شخص ختم القرآن، وكيف كنا نغار من بعضنا في الحفظ ونتسابق دائما في الخير.

 

آيات تستوقفك كثيرًا وتؤثر فيك كلما قرأتها؟

الآيات من ٨٤ إلى ٩٢ من سورة المؤمنون، بداية من قوله تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون}.

هذه الآيات دائما ما أقرأها بآداء معين يجعلني أسرح كثيرًا في ملكوت الله، وكيف أننا صغار أمام هذا الخلق العظيم، فأرى كم أني حقير أمام هذا الشيء؛ فلا أتكبر على أحد ولا أحتقر أحد، وتعيشني هذه الآيات حياة أخرى.

 

من هو القارئ الذي تستمع له دائماً؟

غالبا ما أميل إلى القرآءات السابقة التي تعلمت عليها ولازلت أقلدها؛ وهي قراءة الشيخ المنشاوي، وعبدالباسط عبدالصمد.

وليس لدي قارئ معين أستمع له دائما؛ فأينما وجد الصوت الجميل استمعت إليه.

 

هل للقرآن سبب في تأهل أحمد للمناصب التي يشغلها الآن؟

نعم، كلها بفضل الله ثم القرآن الكريم، وهو النبراس والهدف الذي وضعته فخدمني وخدمته، وهو علاقة جميلة؛ فكما أكافئه يكافئني، وحتى أن مكافئته لي أكثر؛ فكلما كافأته بواحد كافأني بعشرة، هكذا أصفه.

 

هل رأيت أن للقرآن تأثيرًا على حياتك الإجتماعية والتعليمية والنفسية؟

نعم، له تأثير إيجابي كبير علي من جميع النواحي؛ فمثلا من الناحية التعليمية جعلني أشد تركيزا وأكثر حفظًا، ومن الناحية النفسية منحني راحة لايعلم بها إلا الله في خضم صراعات ومشاكل هذه الحياة.

 

ما الهدف الذي يطمح له الاستاذ أحمد من دخوله مجال الإعلام؟

أن أخدم القرآن بكل ما أعطاني الله من قوة، ومن قدرات ووسائل، وأن أوصل القرآن إلى كل مكان، حتى المناطق البعيدة والنائية، ومنها أفريقيا بالتعاون مع أخي حمد اللاحم، كأعمال خيرة ونفتتح مراكز تحفيظ ومساجد ونتبع في ذلك نهج الرسول، وكذلك الشيخ عبدالرحمن السميط الذي خدم القرآن والإسلام؛ فأصبح الناس يدعون له إلى قيام الساعة.

 

ماذا أضاف برنامج بالقرآن نحيا وبرنامج حياتك لحياة أحمد سعود؟ وماذا أضاف لهما أحمد؟

أضاف لي بالقرآن نحيا خبرة إعلامية كبيرة جدًا في التصوير والمونتاج وغيرها، وكذلك برنامج حياتك أضاف لي معارف وعلاقات كثيرة في كل مكان ومن كل الدول، من علماء ومشايخ وإعلاميين وغيرهم.

وقدمت وسأقدم لهما كل ماهو جميل “فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان” فكما رأيت منهما الإحسان، سأرد لهما بالإحسان.

 

هناك تساؤلات حول توقف الأستاذ أحمد عن تسجيل التلاوات في الفترة الحالية ما السبب وراء ذلك؟

التوقف مؤقت، وهذا التوقف مدروس جيدًا، وأعمل به على أشياء جميلة بإذن الله.

 

هل هناك عمل قادم لأحمد؟ وهل من الممكن أن تخصنا بخبر حصري عنه؟

نعم ، هناك أنشودة بإذن الله مع أخي معن برغوث، وعصام حلس.

 

ماهي أمنية الاستاذ أحمد سعود التي يسعى لتحقيقها؟

ليس هناك سقف لأمنياتي، فأنا دائما أطمح للبعيد؛ فأحصل على كل شيء قريب بعون من الله، والسنتين الماضيتين شهود على ذلك منها فوزي بالمركز الثاني في “بالقرآن نحيا”، والثاني في حياتك واستضافة سمو الشيخ ناصر بن حمد، والكثير من النجاحات التي تحققت بفضل الله، ثم دعاء الوالدين، وبركة القرآن الكريم.

 

أشخاص لهم فضل بعد الله في وصولك إلى هذه المرحلة؟

الوالدين، المشايخ والأساتذة، الأصدقاء وجميع من وقف معي ودعمني، ولا أنسى أبدًا من له الفضل بعد الله في خروجي على الشاشة الأستاذ: مهدي بخاري، وكذلك قناة بداية، والأستاذ سامي الجعوني والشيخ عبدالعزيز العريفي فكل هؤلاء لن أنسى فضلهم وجميلهم أبدًا.

 

المساحة لك ، بماذا تود أن تختم هذا اللقاء؟

نصيحة أولاً: الإقدام على حفظ كتاب الله، بل والإسراع في ذلك؛ فالعمر يمضي،كلما حفظت من كتاب الله كلما إرتفعت في الجنة إن شاء الله.

ثانياً: إخلاص النية، وقد يكون هذا أولاً؛ فلا يكن حفظك وتلاوتك ليقال أنك حافظ أو قارئ أو صاحب صوت ندي وجميل؛ ولكن لكي ترتفع بهذا الحفظ منازل في الجنة، ويكون القرآن شفيعاً لك يوم القيامة.

ثالثا: احرص أن تخدم القرآن وأن تقدم للإسلام شيئا ولو بسيطًا كما قال صلى الله عليه وسلم : “بلغوا عني ولو آية”.

وأقول لكل من وقف مع أحمد وسانده ودعمه ليحقق أهدافه؛ شكرا لكم ولوقفتكم معي، وجزاكم الله عني خير الجزاء.

 

شكرا لك على قبولك لإجراء هذه المقابلة، نسأل الله أن ينفع بك أينما حللت.

أشكركم، وبارك الله في جهودكم.

 

سخاء اليوسف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكتاب الذي سيغير حياتك

  ربما البعض إن لم يكن الجميع،تساءل حينما رأى العنوان ، عن ...