الرئيسية / مجتمع / داء الشهرة !

داء الشهرة !

ظاهرةٌ جديدة تقتحم مجتمعنا، لوحظَ في الآونة الأخيرة إنتشارها المتزايد بين الناس، هي أشبه ماتكون بالسم حينما يفتك بكامل البدن، تمامًا كما هو الحال مع داء الشهرة الذي بات انتشاره سريعًا، إذ لا يكاد هناك بيتًا يخلو من مشهور !

في زمننا الحاضر أصبحت الشهرة أسهل مما تتوقع، فبمقطعٍ لا تتجاوز مدتهُ ٣٠ ثانية أو حتى تغريدة، قد تصبح حديث المجتمع وتبلغ الآفاق وتحصل على الملايين من المتابعات. إن برامج التواصل الإجتماعي أسهمت إسهامًا جليا وواضحًا في سهولة الحصول على الشهرة دون صعوبات ومعوقات، فقد تنام كما أنت وتستيقظ مشهورًا! نعم، هذا مانراه الآن، وللأسف هذا هو الحال.

إن المشكلة الحقيقية والمعضلة، هي في طريقة استخدام الشهرة؛ فقد أصبحنا نرى التافهين أكثر من المتميزين، والمتخلفين فكريًا وعلميًا أكثر من الناجحين، أصبحنا نشاهد مشاهيرًا على سخافات وتفاهات تدمر الأخلاق وتهدم السلوكيات الحسنة وتؤثر على الناشئة، وما نراه اليوم من ( مشاهير الغفلة ) يجعلنا نطرح هذا السؤال على أنفسنا جميعًا، كيف نُنشئ جيلاً ناجحًا وقدواته هؤلاء التافهين ؟

نحن لا نمانع أن تكون مشهورًا؛ ولكن ما نمنعه أن تكون مشهورًا بسذاجاتٍ وسخافات تؤثر على من يتابعك، يقول سفيان الثوري : ” إياك والشهرة ، ما أتيت أحدًا إلا وقد نهى عن الشهرة “.

أن تصبح مشهورًا فهذا أمرٌ سهل؛
أما أن تكون ( مشهورًا قدوةً ) فهذا الصعب؛ لأنك ستتعب كثيرًا؛ فأنت محط الأنظار، وفي حركاتك وسكناتك وكلامك وأفعالك أن تؤثر وتؤثر وتؤثر .

الختام :
لا تسعى أن تكون مشهورًا، ولكن إن أتتك أرجوك أن تكون نموذجًا ناجحًا وقدوة طيبة.

سهام الروقي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات

اعلانات


x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تقودي سيارتك؟

– سهام العتيبي: حينما قرأت العنوان من المؤكد أنه تبادر لذهنك أنني ...