لو ..

لو أن كُل شخصٍ في هذه الحياة أدّى ما أوجب الله عليه من أعمال ومهام وحقوق، بلا تقصير أو إهمالِ لها؛ لما تفاقمتِ المشكلات يوماً ما، وأصبح مُعظمها مُشكلاتٌ بلا حلول، ولم تُنتهك حُقوق البعضِ بها؛ فاستوجَب عليِهم البحث عمّن يُنصفهم يوماً ما، ولم تُهمل أعمالٌ وواجبات حتى لا تكونَ أرواح البعض نتيجةً لها.
وماذا لو أن كُل شخصٍ في هذه الحياة تذكّرَ قسماً قد أقسَم بِه قبلَ تسلُم أول مهامٍ له؛ لما تشرّدَ شاب أو تيتّم طِفل أو ظُلمَ شيخ، أو أُماً تبكِي على فقيدَها وشهِيدها، لكانتِ الدُنيا يملؤُها السلام، لكان يُغلق باب كُلِ منزلٍ ويعُم بِداخِلهِ السُكون والهدوء، بدلاً من الصياح والنحيب، والنداء بلا مُجيب.
وماذا لو حكَمَ كُل شخص قلبهُ و عقله؟ لما وجدت مشكلةً أو قضية تملؤُها الوحشية، وتخلو من الإنسانية، ولا وجدت مشكلة قادتها الأحاسِيس والمشاعر للظلام والتهلُكة. وماذا لو أن العُضوانِ إتحدا؟ وماذا لو عمل كُل فرد في هذه الحياةِ بما قد أوجبَ اللهُ عليه من مهام وواجبات، بلا تقصيرٍ أو إهمال تجاه مايُطالبُ بِه؟ لكانتِ النتيجةُ أننا لن نَصِلُ يوماً إلى سطر لم نستطِع وضع نُقطةٍ فِي نهايتِه، حتى ننتقل من بعدِ النقطة لسطرٍ آخر.

جود الشهري
Oud_daf

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لغة يتحدثها نصف سكان العالم!

في هذا العصر الحالي أصبحت اللغة الإنجليزية من الأدوات والمهارات التي تتطلبها ...