الرئيسية / دين / “نفوسٌ أبيّة”

“نفوسٌ أبيّة”

 

الأمل العظيم الذي لايُفقد؛ هو ذاك المقرون بحُسن الظن بالله، والعمل بمقتضاه بكل ثقة ورجاء بوعده سُبحـانه،
والعزّ كُل العز المستمدٓ من العزيز جلّ في علاه. لايحزن قلبٌ علق كُل آماله باللطيف، وأسند ظهره على الوكيل، وأرخى حبال أمنياته، وعُرى دعواته بالوليّ العظيم، يسعى في خضم الحياة، ويغوص ببحار مشاكلها؛ وحبل النجاة بيده مُسندّ لايقلق برزق غدٍ فالله كافله،
ولا يخاف عدوًا فالله حافظه، ولايحزن من كلام بشر فالله مُكرمه، ولايلهث خلف بشر لمصالحه؛ لأن الله مُرضيه. النفسُ الأَبية هي تلك القوية بمشاعرها الوفيّة قوة عطاء لاقوة أخذ وتسلط! سقياها العزّ والشموخ بما تملك من نِعْم تُخفض جناحها لِلنَّاسِ بكل رحمة، لا ذُلٌ ولا هوان. منهّلٓ روحها الإيمان بالله وحُسن الرجاء به،
تأبى الضعفَ بأنواعه، وأقساه الذُل والهوان لتٓرجِي ماعند البشر بوجه الإستعطاف والمسكنه، ترفض أن تسكُب دُموعها إلا لخالقها،
النفس الأَبية هي نفسٌ سماوية تُحلق بعيداً لذاكَ الأفق الواسع، والسموّ الراقي، تنهل منه رُقياً سامياً، ينعكس مُتجليّاً بشخصيتها، تلمحُ فيها التواضع والكرم وحُسن الخلق، الصمت فكرٌ لها، والجود سمةُ من سماتها، لايكفيها معنى الكرم المعتاد والذي أسميه (المُعرى)
يكرمك بطعام وشراب وترد عليه :كثّر الله خيرك؛ لكن ترى فيه بخلاً في الأخلاق يمحق ذاك الكرم المادي فقط!
العدل والإحسان والرفق شعاراً لها
تلك هي نفسُ أبية.
– حنان العنزي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات

اعلانات


x

‎قد يُعجبك أيضاً

إغتنم و بادر

رمضان شهر هلّ علينا بالأمس وكنا بشوق نستقبله و الآن هو على ...